إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 17 يوليو 2011

العلمانية والشذوذ

أسمع كثيراً هذه الأيام عن العلمانية والعلمانيين، من مختلف أطياف المجتمع، فيدهشني ما أسمع، خاصة من المثقفين والمتعلمين في المجتمع، فالغالب على آرائهم أن العلمانيين كفرة والعياذ بالله، ولا يريدون أن يكون لنا دين، هذا غير انحيازهم الكامل لحرية الشذوذ الجنسي والانفلات الأخلاقي!

ومع أني لست علمانية، فإنني ما زلت أندهش من نظرة المجتمع للفكر المخالف له، وخاصة فيما يخص الدين، وبالذات من سطحية التفكير، وسطحية المبررات التي ارتكزوا عليها في محاربة العلمانيين. والقول إننا في حاجة لدولة دينية لا علمانية فقط، لمحاربة هذه الأفكار الكافرة!

ألا يرى هؤلاء في فكر العلمانيين سوى رأيهم في الشذوذ الجنسي، كما لو كنا نتكلم عن مجموعة شاذة من الأشخاص الذين يحاربوا من أجل الحصول علي حقهم في هذا الأمر!

والغريب والمضحك أيضاً، أن أكثر بلاد العالم الإسلامي التي تحارب المجتمعات والحكومات المدنية، مثل السعودية، هي أكثر بلاد العالم الإسلامي التي يوجد بها شذوذ، سواء بين رجالها أو بين نسائها، مع أنه لا وجد بها علمانيون!!

والأكثر غرابة أيضاً، أن هؤلاء الناس نسوا طبيعة الشخصية المصرية، التي تكونت منذ أكثر من سبعة آلاف عام، والتي كانت دائما ما تبحث عن إله تعبده، وتؤمن بفطرتها -وقبل ظهور الأديان- بالبعث والحساب والعقاب، حتى إنهم اتخذوا آمون إلها لهم ليعبدوه!

وهذا يعني أن الشخصية المصرية لا يمكن أن ترضى أبدا بغير الدين والأخلاق بفطرتها، ويعني أيضاً أن المسلمين والأقباط في هذا البلد لن يقبلوا الرزيلة مهما تطور فكرهم لأي سبب!

إن مجتمعنا الآن بحاجة ماسة إلى تثقيف سياسي وديني وعلمي، والأهم من ذلك أن نتعلم تقبل الآخر، أيا كان فكره ومعتقده ودينه، نحن بحاجة إلى سماع بعضنا بعضا، بحاجة إلى أن نتكلم بكل حرية وصراحة، بلا خوف من تأثير الآخر علينا، بل وبالتفاعل معه، واستيعابه، مهما كان حجم الخلافات الموجودة بيننا.

وإذا كان مُعتقد كل فرد منا بالقوة الكافية، ومبنيا على إيمان راسخ وعقيدة حقيقة، فلا أعتقد أننا في حاجة للخوف من وجود أي شخص، أو وجود أي فكر مختلف عنا، بل إن ذلك يجب أن يكون مدعاة لسعادتنا، لأننا سنجد من يؤيد وجهة نظرنا أو يراجعها معنا.

الخميس، 23 يونيو 2011

من فينا الذي يحارب الإسلام؟

 كتبت أكثر من مقال، أهاجم فيه وبشدة بعض الإسلامين -أو المتأسلمين من وجهة نظري- والعديد من الفتاوى التي أرهقتني وجعلتني أكاد أجن منها ومن أمثالها، مثل رضاعة الكبير، وغزوات الصناديق، و طرد الشعب المصري من وطنه، ومؤخراً محاولة فهم أسباب الضعف الاقتصادي لمصر وتحليله بطريقة عبقرية فذة، تقول إنه قد نتج عن طريقتنا في التعامل مع قريضة الجهاد والغزو وسبي الحريم والأطفال، والتي نزلت علينا كالصاعقة في ليلة ليلاء.

وعلى رأي حبيبنا مبارك في مقولته الشهيرة، "أقول الحق إنني لم أكن انتوي الكتابة مره أخرى" عن أي من هذه الفتاوى العبقرية، وذلك لأنني مصابة بداء القولون العصبي وأخاف بشده من الإصابة بالمرارة!

ولكن مع الأسف الشديد، "العيل رجع في الكلام" على رأي محمد صبحي، وذلك عندما شاهدت مقطع فيديو مضحكا ومبكيا بشدة على قناة فوكس الأمريكية للأخبار، والتي خصصت أكثر من 9 دقائق كاملة، للسخرية من فيديو السبايا الشهير، وأكثر من فيديو آخر على شاكلته، والذي أدعوكم جميعاً لمشاهدته للبكاء معي على خيبتنا الثقيلة، ولمعرفة ماذا يقول عنا الغرب، وكيف يخشون من أفكارنا المتخلفة، ومن كثرة عدد المسلمين الذين هم على هذه الشاكلة، وما سيفعلونه بالغرب، وماذا عليهم أن يفعلوا لوقف غزو المسلمين الجهلة لهم، قبل أن يقوموا بغزو أمريكا والرجوع لأوطانهم بعبيد أمريكان للقيام بدور (sex slave) أو العبد الجنسي كما فهموا وفهمنا جميعاً من هذه الدعاوي!!

وأول ما شاهدت هذا الفيديو، تذكرت صديقا قديما لي، ليبرالي كافر، قال لي مرة إن هؤلاء الأشخاص الذين يفتونا بكل ما هو غريب، لابد أن نقيم عليهم الحد، ونتخلص منهم!

وبصرف النظر عن هذا الرأي، فقد تذكرت الكثير من التعليقات التي وصلتني من إخواني المسلمين والمسلمات، والتي اتهمتني بأنني أشوه الإسلام بتلك المقالات، وأنني أساعد على توصيل فكرة أن الإسلام دين إرهاب والمسلمين متخلفون!

ورغم أنني أشعر جيدا بمشاعر أصدقائي وغيرتهم علي دينهم -وأشاركهم الغيرة وبعنف، على ديني الحنيف الذي حاشا لله أن يكون داعيا لتلك الخرافات والتعفن والجهل، بل هو دين أرقى وأعلى وأجمل وأثمن من تلك الفتاوى الغريبة- فإنني أسألهم وأسال نفسي معهم: من الذي يقوم الآن بتشويه الإسلام في نظر غير المسلمين؟

أهي تلك المقالات وغيرها، التي تصرخ في كل سطر وتقول ارحمونا من هذه الصورة غير الحقيقية للإسلام، أم هؤلاء الشيوخ، وتلك الدعاوى الشاذة التي سمحت لقناة أمريكية ومجتمع بأكمله أن يسخر منا ومن تخلفنا، ويعتقد خطأ أن هذه الخرافات هي من صميم الدين الإسلامي للأسف؟!!

من منا يا سادة الذي يحطّ الآن من قدر الدين الإسلامي، أنا أم هؤلاء؟؟

الأحد، 19 يونيو 2011

القائمة السوداء وتخوين الفارس الوحيد

يدهشني كثيراً مصطلح القائمة السوداء الذي أطلق على بعض الفنانين والمثقفين في المجتمع المصري، الذين لم يقفوا مع الثورة المصرية في بدايتها، وبصرف النظر عن أسباب هؤلاء الأشخاص، وهو شيء لا أهتم بمعرفته، حيث إن حرية الرأي واختلاف وجهات النظر حقٌ مكفول للجميع، بصرف النظر عن خطئهم من عدمه، فإن ما يدهشني حقاً هو نظرة التخوين والتكفير التي يحاول الكثيرون النظر بها لهؤلاء الأشخاص، وعلى رأسهم الفنان محمد صبحي الذي انضم من أول يوم لتلك القائمة!

أما ما يدهشني في تخوين صبحي، فهو نسيان –أو تناسي- من هو صبحي، الذي لم يكن أبداً فنانا عاديا منذ بدايته، أو على الأقل منذ بداية تبنيه -من وجهة نظري- للحركة الفنية في مصر، في منتصف الثمانينيات، عندما بدأ سلسلة "ونيس"، ويليه سلسلة مسرحياته التي دعا من خلالها إلى مهرجان المسرح للجميع، في الوقت الذي بدأ المسرح المصري فيه في الانهيار بشكل فظ ومرعب في التسعينيات!

وبعدها بدأ صبحي في تفعيل دور الفن في البناء، من خلال مسلسل ونيس، والمبادئ الجميلة التي تربينا عليها بفضله، ورغم كبر عمري في هذه المرحلة، فإنني أعترف شخصيا أنني تعلمت الكثير من صبحي وقتها، وفي كل حلقة كان صبحي يغرس نبتة جديدة في عقول الكثيرين منا، إذا تذكرنا القليل منها، فيمكن أن نتذكر بوضوح، كيف اهتم صبحي بأهمية تربية الأطفال في بيوتنا، وأهمية غرس الصفات الجميلة فيهم، مثل صلة الرحم، التعاون، الصدق، الأمانة، نظافة الشارع، وخاصة اهتمامه بنظافة الحارة ومحاولة إلقاء الضوء على مشكلة القمامة في الشوارع والحواري المصرية، وأتذكر جيداً أنه في هذه الفترة، كان الكثير من ساكني الحواري المصرية يتصلون بصبحي ليقولوا له إنهم مشوا على دربه، و قاموا بتنظيف الحارة والشوارع المجاورة، إلى أن أعاد الثوار هذه القصة مرة أخرى للحياة، عندما قاموا بتنظيف ميدان التحرير، في خطوة فريدة من نوعها، تحدث عنها العالم أجمع بانبهار.

ولم يكتف صبحي بهذا، بل تطرق لمشكلة أطفال الشوارع، وحاول إيجاد أكثر من حل لتلك المشكلة، من خلال الفن الذي يقدمه، بل وصل به الأمر إلى بناء مدينة "سمبل" الشهيرة التي حاول من خلالها جمع الكثير من أطفال الشوارع، ليرتقي بهم، ليس فقط بتعليمهم و تثقيفهم، بل أيضا بمحاولة تعليمهم الفنون الجميلة والرفيعة التي أؤمن بشدة أنها قد تكون السر في رُقيّ الكثير منهم، وتحويلهم من مجرد أطفال مشردين وبلطجية المستقبل إلي فناني الغد.

ولم ينس صبحي دور المسرح في هذه المرحلة، بل قام بإعادة اكتشاف أكثر من مسرحية، قدم من خلالها وجهة نظره السياسية، خاصة في مسرحيات كارمن وماما امريكا التي جُنّت أمريكا وإسرائيل أيامها منهما، وجن النظام حين حاول تقليد مبارك في مشهد ساخر، ولم يعبأ صبحي بضغط النظام عليه، خاصة في مسلسل "فارس بلا جواد" الذي رفض التليفزيون المصري عرضه في تلك الأيام، و قام صبحي بعرضه في قنوات فضائية خاصة، وذلك لأنه فضح الخطة الصهيونة من خلال هذا المسلسل، والكثير من أعماله التي يصعب حصرها.

ومؤخراً قام صبحي، ورغم كل الضغوط الإعلامية والسلبية الموجهة ضده، بمبادرة رائعة لجمع مليار جنيه، لإعادة بناء وإعمار آلاف المناطق العشوائية في مصر، التي أفرزت لنا في السنوات الأخيرة، آلاف المهمشين والبلطجية الذين انكوينا جميعاً بنارهم، خاصة بعد الثورة!

وفي الوقت الذي انشغل فيه الكثير من شبابنا، بتصنيف مَن مع الثورة ومَن ضدها، وإعداد القوائم السوداء والبيضاء، انشغل صبحي –كعادته- بإعادة بناء المجتمع!!!

والسؤال الآن: هل هذا الفنان -الذي أصّر أن يقدّم الفن الرفيع والصفات الجميلة لنا، في الوقت الذي كان فيه الآخرون يقدمون الفنّ المُسفّ على المسرح، وشعبولا يحط من ثقافة شبابنا أكثر وأكثر- يستحق منا أن نضعه معهم في سلة واحدة، ونسميهم جميعا باسم القائمة السوداء؟!!

أتمنى أن أجد لديكم الإجابة!

الأحد، 12 يونيو 2011

مليون لحية ومليون نقاب..و80 مليون جاهل!

في دعوة جديدة من نوعها، قام أخوة من الشباب السلفيين بالدعوة لإطلاق مليون لحية جديدة قبل رمضان، وزادت على هذا المزاد العلني دعوة الشيخ محمد حسان الذي قال إن عليه بـ 80 مليون لحية وليس مليونا فقط! ومع كل احترامي لحرية إطلاق اللحية من عدمها، فإني في دهشة شديدة لمدى أهمية هذا الأمر، في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها بلادنا الغالية، وأتساءل بحرقة: هل في هذا الوقت العصيب والحيوي نحتاج أن نجمع 80 مليونا أو حتى مليون رجل لإطلاق لحيتهم قبل رمضان؟ هل هذا الذي تحتاج إليه بلادنا الآن ..اللحية؟!

ألم يكن من الأفضل والأجدى لنا أن ندعو 80 مليون مصري إلى العمل بشكل جاد لنصرة بلادنا والنهوض بها للخروج من عنق الزجاجة الذي تخندقنا به؟!

ألم يكن أجدر بنا أن ندعو مليون مصري إلى التبرع للأيتام في الملاجئ الذين لا نعرف إذا كان لديهم ما يكفي لقوت يومهم ولتعليمهم وكسوتهم أم لا؟

ألم يكن الأجدر لكل أطياف المجتمع المصري أن نجمع 80 مليون جنيه لمساندة اقتصاد مصر والبورصة التي تنهار كل يوم بلا أمل؟!

ألا نحتاج اليوم لدعوة مليون أجنبي لزيارة مصر، وكسر حاجز الخوف من زيارتنا بعد الثورة، ومساعدة آلاف المصريين الذين يعملون بالسياحة، والذين فقدوا وظائفهم بين ليلة و ضحاها؟!

أليس من الأفضل أن ندعو مليون شاب للتطوع ومسانده الشرطة، في ظل الغياب الأمني الرهيب الذي نعاني منه جميعاً، ونخاف كل لحظة على بناتنا وأولادنا في الشوارع من التعرض للبلطجة والسرقة والاغتصاب في وضح النهار، وتحت أعيننا جميعاً، دون أن نقدر على فعل شيء لهم؟!

أليس الأفضل أن ندعو شبابنا لبناء مليون مسكن لإيواء أطفال الشوارع وإنقاذهم من الإجرام والمخدرات والاغتصاب؟!

ألا يطلب منا ديننا إنقاذ الملايين تحت خط الفقر في جميع أنحاء الجمهورية من الجوع والتشرد والشحاذة؟!

ألسنا في حاجة لدعوة الملايين للقراءة والتفتح والعلم والعمل، بدل أن نترك كل من هب ودب للعب بعقول المصريين تحت دعاوى كاذبة ومضللة، لا تبني شيئا، وإنما تهدم الشعب المصري بكل طوائفه؟!

إن الدعوة لإطلاق اللحية أو النقاب أو حتى الحجاب، هي دعاوى دينية، وليس لأحد أن ينكرها، ولكن في ظل ما نمر به الآن، نحن في حاجة إلى الدعوة للعمل، وليس الدعوة للأمور الشكلية والقشرية التي سئمنا منها وطفح بنا الكيل بسببها!

يا شيوخ الإسلام، إذا كنتم حقاً شيوخ الإسلام، فادعوا الناس لما ينفع الناس، ودعوكم من الجلباب واللحية وقشور الدين، ودعوا الدين لله سبحانه وتعالى، والعمل للوطن الذي حاربنا جميعاً جنباً إلي جنب لاسترداده، وكفى شغلاً وإشغالا لعقولنا بأمور لم ولن تنفع هذا الوطن في شيء، وكفي بنا 80 مليون جاهل عاش في عصور من الجهل والسطحية والتخلف.

انظروا إلى ما فعله العالم وما وصل إليه، وما وصلنا نحن إليه، ولا تجعلونا نصل لمرحلة البكاء على وطننا الذي سُلب وما زال يُسلب، تارة من فساد الحكام، وتارة أخرى من الدعاوى الوهابية الرخيصة!

أنا أدعو 80 مليون مصري إلى العمل، فهل من مجيب؟؟

الاثنين، 23 مايو 2011

إنت تاني؟

واضح أن القدر لعب لعبته للمرة التانية، ويظهر إني مصرة أموت بعد تطبيق الحد عليا من أخونا العم يعقوب!

فللمرة الثانية يستفزني أشد الاستفزاز، ويرفع لي الضغط، ويجيب لي القولون العصبي اللي ملتهب عندي خلقة بفضل جهوده المشكورة هو وآخرون!!

قال لك إيه بقى المرة دي ؟! إن الاتصال -غير الجنسي طبعاً- بين الولد البنت في الجامعة يبقى "زنا وحرام"..والنبي لو كان قال "زي الزنا" حتى..كنت عدّيتها، بس هو اللي جابه لنفسه بقى.

أنهي اتصال ده ياخينا إنت؟ إنت مركز في اللي بتقوله ده فعلا.. ولا شارب ولا واخد حاجة معينة مثلاً؟!

أنهي عقل وأنهي دين وأنهي فكر وأنهي حمار يصدق ولا يقتنع بالكلام ده؟ فهمني يمكن لما أفهم أبقى لطيفة معاك مرة واحدة قبل ما أموت!!

يعني لما البنت بالصلاة على النبي كده تكلم ولد تبقى زنت؟

ولو طلبت منه كشكول مثلاً تبقى زنت؟

طب لو اجتمعوا لا سمح الله يعني عشان بعيد عنك يذاكروا مثلا، ولا حد يشرح لحد حاجة، يبقى ده زنا برضه؟

طب لو كانوا مجموعة يبقى زنا جماعي بقى ولا إيه؟

هل هذا هو الإسلام يا رجل؟ وأين سمعت هذا الكلام أو تعلمته وعلى يد أي شيخ؟! وهل ورد في نفس القرآن الذي نقرأه نحن؟ أم أن لك قرآنك الخاص وشرعك وعقيدتك وسنتك؟!

بنسأل بعض كل يوم وكل دقيقة، هو إحنا ليه متخلفين؟ هو ليه الغرب متقدم وإحنا ولاد كلب جهلة! هو إحنا ليه حالنا مايل كده على طول؟ وليه العالم بيتحكم فينا كده؟ وليه دايماً بنقول لنفسنا إحنا اللي صح و100% إحنا المصريين الكويسين المؤدبين الحلوين الشاطرين، والعالم كله كفرة!!

أنا عارفه ليه، مش بس عشان في وسطنا أمثالك بأفكارهم الغريبة الشاذة، لأ كمان عشان في وسطنا اللي بيسمعوا الخرافات دي ويصدقوها! عشان لسه فيه ناس بتسأل أدخل الحمام باليمين ولا الشمال! أصلي بالبنطلون ولا الجلابية! ولما أعطس أقول إيه! ولمّا أصلي أحط إيدي اليمين على الشمال ولا جنبي! وعشان فيه ناس بتقول لك "يا شيخنا"!!

سؤال: هو مفيش في حياتنا وعقلنا ودنيتنا غير الجنس عشان نفكر فيه قوي كده؟ هو كل أمور حياتنا مرتبطة بالزنا..ورضاعة الكبير والصغير؟

هو إنتم بجد مصدقين إننا متخلفين عشان إحنا مش شعب متدين على حق.. وأغلبنا مش منقبات وبجلاليب قصيرة؟

ولما نبقى متدينين على حق (زي ما إنتم فاهمين الدين) هنكون أجدع ناس في العالم؟

دي تبقى مصيبة لو إنتم مصدقين بجد..ويا رب تكونوا بتعملوا علينا نصباية ونطلع إحنا أغبياء!!

الأربعاء، 18 مايو 2011

الأستاذ.. الدكتور..القاتل: الزمر – خليك في حالك

بدأت قصة انتفاضة الأخوين الزمر، بعد قرار الإفراج عنهما، إثر قضاء أكثر من ثلاثين عاماً في السجن على خلفية قضية مقتل الرئيس الراحل السادات.

ورغم عدم فهمي -حتى الآن- لسبب عدم إعدام الأخوين، فإنني أحترم قرار المجلس العسكري الإفراج عنهما، على الرغم من "قهرتي" من هذا القرار! ولكن لا بأس.

ولقد ظننت خطأ أن الأخوين هيروحوا يكنوا في بيتهم في البلد، ويعيشوا اليومين اللي فاضلين لهم في حالهم، بعيدا عن عيون الناس، عشان هم طبعاً قتلة ومجرمين، ومش أي قتلة، دول قتلة السادات -بطل الحرب والسلام- ولكن الغريب بقى إن الإعلام الجميل بتاعنا تعامل معهما على أنهما كانوا مسجونين سياسيين مش أكتر، وفضلوا يقرفونا كل شوية في التليفزيون، والجرايد والمواقع تكتب، وتتعمل معاهم حوارات، ورغم –برضه!- قهرتي تاني وتالت ورابع، بس ماشي، نعديّها المرة دي كمان!

لكن بقى لما توصل إن الأخ طارق الزمر يأجل زيارته -مش عارفة لأنهي داهية- عشان يروح مع الوفد الذاهب لإمبابة يهدي الناس اللي هناك، زي ما يكون ضمن وفد الأزهر مثلاً، ولا جاي مع عمرو خالد لا سمح الله! وفي نفس اليوم، محافظ أسيوط يستقبل الأخ التاني عبود الزمر بعد الاجتماع اللي اتعمل أمام مسجد الجمعية الشرعية، بحضور أكتر من 14 ألف بين آدم، وموقع الصعيد أون لاين يقول لك كان (استقبالا حافلا)، يبقى إيه بقى إن شاء الله؟!!!

بأمارة إيه المحافظ يستقبل واحد قتل أو شارك في قتل السادات؟ وليه؟ وعشان إيه؟ وإيه معناها؟ وعايز يقول إيه؟ حمد الله على السلامة، نحن نؤيد ونبارك العملية الإرهابية اللي قمت بيها..ولا إيه بقي!!!

والأنأح من ده كله، عم الزمر بيقول لك إحنا هنشارك في بناء كنايس إمبابة اللي اتحرقت، يا أخي ده إنت بجح قوي!! هي الناس نسيت ولا إيه؟ هو مين اللي عمل الناس اللي حرقت وهدمت دي؟ مين اللي دخل الفكر المتخلف والمتشدد والقتل والانتقام والقرف ده؟ مين غيرك إنت وأمثالك! إنت جاي دلوقتي تقول هنبني! تبني إيه ولا إيه، ومين اللي يبني؟ إنت؟؟ صحيح يقتل القتيل ويمشي في جنازته!!

أنت لا تعرف البناء، أنت لا تعرف غير الهدم والقتل، وإيدك لسّه فيها دم السادات، روح اغسلها الأول وتعالى... بس ماتجيش وسطنا، روح اقعد في بيتكم.. استغفر ربنا سبحانه وتعالى على جريمتك، وقبل كل ده، والنبي تخليك في حالك!!

السبت، 14 مايو 2011

بيت العيلة..من غير عيلة!

يطلق لفظ العيلة على مجموعة من الناس الذين ينتمون إلى شجرة عائلة واحدة ولقب واحد، مترابطين ومتجانسين، وحتى عندما يقع بينهم شقاق أو خلاف أو أي شيء آخر، فإن لقب عائلتهم دائما ما يبقى يظللهم ويجمع بينهم .

العلاقة بين هذه التعريف وتعريف "بيت العيلة" الذي أطلقه شيخ الأزهر على مبادرته، أو حملته لجمع قطبي الأمة المصرية -مسلمين وأقباط- لبدء صفحة جديدة ناصعة البياض، علاقة غير مفهومة بالنسبة لي، ناهيك أنها صادرة من طرف علاقته بالقضية غير مفهومة أصلا!!

ومن ناحية أخرى، فإن غضب بعض الأقباط من موقف البابا شنودة الرافض للتعليق على أحداث إمبابة، هو أيضا غير مفهوم!

إن ما يحاول إظهاره رموز الدين من الجانب القبطي والمسلم في مصر منذ سنوات طويلة، من حب ومودة وعلاقة وطيدة، و مائدة الإفطار الوطني في رمضان، والمصافحة والقبلات المتبادلة من كل من الطرفين في وسائل الإعلام، ما هي إلا صور ثابتة باردة لا تسمن ولا تغني من جوع!!

إن العلاقة بين المسلمين والأقباط -في رأيي- علاقة بين مصري ومصري، وعندما يختلف مصريان، يقوم باقي المصريين بالمصالحة بينهما، وإذا اعتدى مصري على مصري، يقوم القضاء المصري بالفصل بينهما، وإذا قتل مصري مصريا يقوم القضاء أيضاً بمحاسبة القاتل، وإقامة العدل في الأرض، وهذا هو القصاص الإسلامي الذي يطلبه الأقباط الآن، ولهم كل الحق.

إذن.. ما علاقة ما حدث في إمبابة أو سول أو قنا أو أي مكان آخر في مصر بشيخ الأزهر والبابا والمفتي و بيت العيلة؟!

عائلة من يا شيخنا؟! العائلة المصرية؟! وما دخل العائلة المصرية بما حدث؟

فما حدث، وقع من مجموعة من البلطجية والخارجين على القانون -أيا كان دينهم أو عقيدتهم، فهل إذا قتل مسيحي مسيحيا آخر، سنعفو عنه، لأنه مسيحي مثلا ومن نفس العيلة وحبايب؟! بالطبع ولا، ونفس الوضع مع المسلم.

فلا يجب إذا أن يتدخل شيخ الأزهر أو البابا إطلاقاً في هذا الشأن!

فأفيقوا يا رجال الدين، إن نداءكم في المساجد والكنائس، وتجمعكم، وهتافاتكم أننا نسيج واحد وأمة واحدة وعيلة واحدة لن يكون أبدا حلا للأزمة التي تمر بها بلادنا، وإذا أقسمتم آلاف المرات في اليوم الواحد أننا عيلة واحدة، فلن يؤثر ذلك على ما يجري من أحداث مؤسفة في الشارع المصري حاليا!

فالذي يحدث الآن لا يحل إلا بالقانون، فقط تطبيق القانون، إذا قامت الحكومة بمعاقبة قاطع الأذن سابقا، ورفضت مبدأ الصلح لأن هذا هو حق المجتمع، بدلا من محاولة دفن رؤوسنا في التراب، وعاقبت أيضا المسيحي قاتل أخته وعائلتها لأنها أسلمت، وعاقبت كل من قام بأعمال خارجة على القانون في أحداث قنا، ومنها قطع السكة الحديد،الذي أدى إلي صعوبة وصول الطعام والإمدادات التموينية إلي قنا وبلاد أخرى والذي يعد عمل إجرامي، لكان خير رد وخير فصل في هذا الأمر، ولكنا قد تجنبنا مهزلة إمبابة الآن.

لا يجب أن نسأل كل مجرم أو قاتل ما هو دينك قبل أن نحاسبه، القاتل يقتل، ولا علاقة بالصلح وبيت العيلة بالأمر، لذا.. عفواً فضيلة شيخ الأزهر، وعفواً البابا شنودة: تنحيا جانباً عن هذا الأمر...